الحرية انتصار رغم الإدانة الجائرة
تُعبّر حملة ضدّ تجريم العمل المدني عن ارتياحها العميق لإطلاق سراح كلّ من شريفة الرياحي، ومحمد جوعو، وعياض بوسالمي، وإيمان الورداني، ومحمد إقبال خالد، في ما عرف بقضية جمعية ارض اللجوء تونس وذلك على الرغم من تضمّن الحكم إدانةً جائرة لأنشطتهم الإنسانية في إطار عملهم المدني. وهي أنشطة لم تكن سوى تجسيدٍ لإسناد التزامات الدولة التونسية القانونية والدستورية والدولية تجاه المهاجرين، ولا سيما خلال فترة جائحة كوفيد-19.
وإذ نشارك عائلات المُفرج عنهم فرحتها بهذه اللحظة المستحقة، فإننا نُدرك تمامًا جسامة المعاناة التي تكبّدتها هذه العائلات طوال أكثر من ستمائة يوم من الإيقاف التعسّفي، وما خلّفه ذلك من آثار قاسية على سلامتهم الجسدية والنفسية، في انتهاكٍ صارخ لأبسط ضمانات المحاكمة العادلة والحق في الحرية.
لتكن عائلاتهم، ومعها نحن وكلّ تونس، فخورة بما أنجزته شريفة الرياحي، وإيمان الورداني، ومحمد جوعو،وعياض بوسالمي ومحمد إقبال خالد.
فخورون بانتصارهم لقيم التضامن والإنسانية، وبثباتهم في وجه الظلم، وبالتضحيات التي قدّموها فأنارت واحدة من أكثر الحقب ظلمة، حقبةٍ سادتها خطابات العنصرية والكراهية.
نتمنّى أن يتجدّد الفرح قريبًا في بيوت جميع عائلات المظلومات والمظلومين. ونؤكّد، أنّ نضالنا متواصل دون هوادة إلى حين إطلاق سراح كافة ضحايا سياسات تجريم العمل المدني، وجميع من سُلبت حريتهم ظلمًا.
حملة ضد تجريم العمل المدني